web analytics
كلية العلوم صعبة
Image by Alexas_Fotos from Pixabay

هل كلية العلوم صعبة ؟! وهل هي كلية قمة؟!

قد يطمح العديد من الطلاب في مرحلة الثانوية العامة لأن يصبحوا علماء مشهورين ومُخترعين يُخلّد اسمهم في التاريخ وغالبًا ما يقع الاختيار على كلية العلوم، ولكن هناك سؤال يطرح نفسه بشدة ألا وهو هل كلية العلوم صعبة ؟! وكيف يُمكنني أن أتفوق بها؟!

سنحاول تفنيد هذه الشائعة عن الكلية ومحاولة عرض الحقيقة وإلقاء نظرة شاملة على طبيعة الدراسة بها

هل كلية العلوم صعبة ؟!

1- أسباب الإنضمام للكلية

يلتحق الكثير من الطلاب بعد الثانوية العامة بكلية العلوم بسبب المجموع النهائي وليس بدافع حب العلم أو الابتكار ونتيجة لهذا الأمر يواجه معظمهم العديد من الصعوبات في الدراسة وقد يلجأ الكثير منهم لترك الكلية تماماً للإلتحاق بكلية أخرى ومن هنا يصفونها بكلية صعبة ولا يمكن لأي شخص أن يتفوق في دراستها!

الدافع لأي شئ هو حافز قوي لاستكمال الطريق نحوه لهذا يجب أن تكون رغبتك في الإنضمام لهذه الكلية نابعة من شغفك وحبك للعلوم

2- ضعف الخلفية العلمية

الدراسة الجامعية مُرتبطة بشكل كبير بالمرحلة الثانوية لهذا يجب أن يكون لديك خلفية علمية جيدة مُسبقة، هذا يعني أن التفوق في المرحلة الثانوية ليس بالضرورة أن يكون سبباً وجيهًا للتفوق في كلية العلوم، ومن الممكن أن تجد بعض الصعوبات في التأقلم مع كمّ المحتوى المعروض في المقررات الدراسية، سواء مواد الكيمياء، أو مواد الجيولوجيا أو أي قسم آخر

نفس الأمر في النقطة الأولى، ينبغي أن تكون مُحبًا للعلوم وعلى دراية بالمبادئ الأساسية للعديد من التخصصات مثل الكيمياء، الفيزياء، الرياضيات، … إلخ

3- الحكم المُسبق

معظم الطلاب – وأنا واحد منهم – كنت أعلم يقيناً أن كلية العلوم صعبة قبل إلتحاقي بها من كثرة ترديد المُحيطين بي لهذه العبارة سواء كانوا أصدقاء، أساتذة، أو حتى الأقارب. هذا يعني أن عقلك قد كوّن بالفعل صورة عن طبيعة الكلية بشكل عام بأنها شاقة وليس من السهل لأي طالب أن يحرز بها أي تفوق!

طالما أنك مُقتنع بفكرة معينة فرأي الآخرين قد لا يكون مفيداً لك لأنه ليس بالضرورة أن يكون صحيحاً! إذا كنت مُقتنع تمام الإقناع بكلية العلوم فلا تحاول الإنصات لأي كلمات سلبية عنها أو عن الدراسة بها واستكمل رحلتك التي بدأتها

4- اختيار التخصص غير المُناسب

هناك شعب وأقسام عديدة بالكلية وأي اختيار سريع وغير مدروس بعناية سوف يُكلفك الكثير من عناء الدراسة! هنا تكمن المشكلة بالنسبة للعديد من الطلاب مما يُشعره بعد إنهاء الدراسة بها وكأنه قد أنهى الحرب العالمية ضد هتلر!

يبدأ التخصص في كلية العلوم عادًة من السنة الثانية اعتمادًا على بعض المقررات الاختيارية التي سوف تدرسها في العام الأول، لهذا يجب عليك اختيار هذه المقررات بعناية واستشارة الأساتذة أو من هم أكثر منك علماً بهذا الشأن

توفر بعض الكليات إتاحة ما يُعرف بـ المُرشد الأكاديمي وهو أستاذ جامعي بالكلية مسئول عن تسجيل المقررات الخاصة بك في كافة سنوات الدراسة ومساعدتك بشكل كامل في اختيار رحلتك الدراسية داخل الكلية سواء في اختيار المقررات أو الأقسام التخصصية.

 

هل كلية العلوم كلية قمة ؟!

في البداية لا يوجد كليات في القمة وأخرى في القاع! هذا التصنيف غير مُنصف بالمرة ويظلم العديد من الكليات الأخرى التي لا غنى عنها للمجتمع ولتقدم الدولة! فلا يصح أن نقول أن دور الطبيب في المجتمع أكثر أهمية من دور المُعلم، أو أن دور رجل القانون أكثر أهمية من أخصائي علم النفس!

الكلية التي تتفوق في دراستها وتُساعدك في اكتشاف ذاتك هي بالتأكيد كلية قمة، والكلية التي تسبب لك نفوراً من التعليم ولا تساعدك في تطوير مواهبك فهي كلية قاع!

نعود لكلية العلوم والتي تُعد القاعدة الأساسية التي تقوم عليها كل الكليات العلمية الأخرى سواء الهندسة، الطب، علوم الحاسب … إلخ! إن صح التعبير فهي ليست كلية قمة فحسب وإنما هي الأم لباقي الكليات الأخرى

وهذا الكلام ليس على سبيل المديح والإطراء ولكنها حقيقة واقعية لا ينكرها أحد! نذكر مثلاً: أحمد زويل العالم المصري الحاصل على جائزة نوبل، ودكتور مصطفى السيد مُبتكر علاج لمرض السرطان باستخدام جزئيات الذهب النانوية، ودكتور عصام حجي الذي يعمل في وكالة ناسا لعلوم الفضاء، ودكتور فاروق الباز والذي عمل أيضاً في وكالة ناسا. والأمثلة لخريجي كليات العلوم والذين أضافوا الكثير للبشرية كثيرة للغاية قد لا يسعنا ذكرها هنا في هذا المقال!

إذاً مقولة كلية العلوم صعبة غير صحيحة جملة وتفصيلاً ! ولكن اختيارك للكلية التي سوف تستكمل بها دراستك الجامعية يجب أن يكون وفقاً لمواهبك وقدراتك وميولك نحو هذه الدراسة!

هل لديك أية استفسارات عن كلية العلوم أو الدراسة بها
رجاء أخبرنا بها عبر التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *