web analytics
المجسات النانوية
image credit: azonano.com

ماذا تعرف عن المجسات النانوية ؟

مثلما تتحسس خلايا السمع الاهتزازات والموجات الصوتية، ومثلما تتحسس خلايا العين الضوء، وخلايا الجلد أسطح المواد المختلفة، فهل يمكن للعلماء تصنيع مواد نانوية تتحسس مثلما تتحسس حواسنا الخمس؟ المجسات النانوية ما هي إلا أداة الكترونية، صنعت من المادة في حجم النانو ويتم من خلالها تحسس وتحديد بعض المواد الفيزيائية، الكيميائية، أو الحيوية المرغوب في الكشف عنها.
  

من أشهر الأمثلة على هذه المجسات، هي أجهزة الاستشعار (Nanosensors) والتي تعد من أهم إنتاجات هذه التقنية وتستخدم في مجالات عديدة كالطب، رصد التغيرات البيئية، وأيضاً تحديد الملوثات الميكروبية والبكتيرية (حيث يمكن استخدامها أيضا داخل المركبات الفضائية لتعيين وتحليل المقادير الدقيقة من الملوثات؛ فتراكمها يسبب خطراً على حياة رواد الفضاء) وذلك بسبب خفة وزنها وصغر حجمها وكبر مساحتها السطحية.

يمكن تصنيف المجسات النانوية حسب تطبيقاتها إلى:

  • مجسات نانوية حيوية
  • مجسات نانوية كيميائية
  • مجسات نانوية فيزيائية
      

(1) المجسات النانوية الحيوية أو البيولوجية

هي عبارة عن جهاز استشعار أو نظام قياس مُصمم خصيصاً لقياس مادة ما بإستخدام التفاعلات البيولوجية ومن ثمَّ تقديم هذه التفاعلات بشكل يمكن للشخص فهمه (مقروء) كرسومات أو جداول بيانية.

حيث تتكون من:

1- مستقبل حيوي (Bio receiver)  (عبارة عن بروتين أو إنزيم) الذي يقوم بدوره بتحفيز بعض التفاعلات في الجسم، مثل تفاعل الجسم المضاد مع المولد المضاد (Antibody reaction with antigen) أو تفاعلات الإنزيمات (Enzyme reactions) والأحماض النووية (DNA &RNA) وعمليات الإتصال الخلوي (Reactions of cell communication).

2- جزء يعمل على تحويل الإشارة إلى الشكل المقروء ويسمى بمُحول الطاقة الضوئي أو الكاشف الكهروكيميائي.

ويمكن تقسيم المجسات النانوية الحيوية بناءً على مبدأ عملها إلى:

  • المجس النانوي الحيوي الضوئي والكهروكيميائي:

فيه تتغير خصائص أنابيب الكربون النانوية، وذلك عندما يرتبط بروتين ما أو جسم مضاد أو سلاسل من الأحماض بسطح الأنبوب الكربوني النانوي وتتحول الإشارة الى إشارة كهربائية أو ضوئية وبذلك نتأكد من وجود هذا البروتين أو هذا الجسم المضاد في المحلول.

  •  المجس النانوي المعتمد علي استخدام الجزيئات النانوية من العناصر النبيلة وتتم اثارتها عن طريق الموجات الضوئية من البلازمونات السطحية حيث لها القدرة علي امتصاص المواد المختلفة .

(2) المجسات النانوية الكيميائية

  • تستخدم في الكشف عن المتفجرات
  • معرفة مدى حساسية الدواء
  • معرفة تركيز غاز معين
  • معرفة تركيب مادة ما

(3) المجسات النانوية الفيزيائية

وتستخدم لقياس التغير في المواد الفيزيائية المختلفة مثل الكتلة والإزاحة والحرارة.

تُحضر عن طريق التغير الحادث عند تحضير المادة أو تشكيلها في حجم النانو، مثل أنابيب الكربون النانوية المستخدمة في بناء الترانزستور النانوي حيث يعتمد في تشغيله وايقافه على حرارة أو شكل الأنبوب النانوي.

هذا بالإضافة الى مجسات الغاز مثل مجسات الهيدروجين والاكسجين، ومجسات السوائل كالإيثانول والميثانول، ومجسات للرطوبة وللضوء ،ومجسات للأشعة فوق البنفسجية؛ تتميز هذه المجسات بحساسيتها العالية وتفوق نظيرتها المُصنعة من المواد العادية.

هذا وغير (LAB_ON_A_CHIP) أي مختبر على رقاقة، حيث يمكن عمل مجسات متعددة الأغراض، والأشكال، ويمكن جمعها كلها على رقاقة صغيرة.

  • المصدر: مساق مقدمة في علم النانو تكنولوجي – منصة إدراك
  • رابط المساق: 1
  • مراجعة وتدقيق: Areej Abu Hanieh

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *