web analytics

ناسا تُزين سماء الأرض بـ آيس سات-2 !

وكعادتها تُبهرنا، وتتألق في سماء الأرض هذه المرة بقمرٍ لتعقب المستويات الجليدية المتغيرة على الأرض. فـ في فجر يوم السبت الموافق (15-سبتمبر-2019) انطلق نحو سماء كاليفورنيا صاروخ Delta II بمهمته الأخيرة لإيصال قمر ناسا آيس سات-2 “” والذي ستكمن مُهمته في مراقبة التغيرات المناخية ومراقبة مستويات الجليد المتغيرة على سطح الأرض.
   

وقد صَرح Scott Messer مدير برامج ناسا في ULA خلال المؤتمر الذي عُقد يوم الأربعاء قُبيل الإطلاق “أن القمر يُعتبر جزء بارز ومهم جدًا في تاريخ الفضاء”.

وقال توماس زومبوتشين, المدير المعاون لإدارة البعثة العلمية في ناسا: “بهذه المهمة تواصل البشرية استكشاف المناطق القطبية النائية من كوكبنا، وتعزز فهمنا للكيفية التي ستؤثر بها التغيرات الجارية في الغطاء الجليدي للأرض علي القطبين بشكلٍ خاص، وعلى الحياة بشكلٍ عام، الآن وفي المستقبل”.
   

كيف صارت رحلة الصاروخ دلتا-2 ؟

لقد اقلع الصاروخ مُحملًا “ICESat-2” من مجمع الإطلاق الفضائي-2 في قاعدة فاندنبرغ للقوات الجوية، وحصلت المحطات في سفالبارد “النرويج” على إشارات من المركبة الفضائية بعد حوالي 75 دقيقة من إطلاقها. أنها تؤدي أفضل مما تُوقع، وقد دارت من القطبِ للقطبِ.
   

كيف يعمل آيس سات-2 ؟

يعمل بنظام قياس الارتفاع بالليزر الطوبوغرافية المتقدمة (أطلس اختصارًا)، وسيتم تنشيط نظام “أطلس” بعد أسبوعين تقريبًا من انتهاء فريق عمليات البعثة من الاختبار الأولِيّ للقمر.

ثم سيبدأ “آيس سات-2” العمل على هدفه المنشود، وجَمع ما يكفي من البيانات لتقدير التغير السنوي كلما ارتفعت الصفائح الجليدية في القطبين عن السطح بمقدار 4 ملليمتر.

وقد عَلق ماركوس -مسؤل مشروع آيس سات-2 في مركز غودارد للطيران, ناسا: “برغم أن الإطلاق كان مثيرًا بشكل لا يصدق، إلا أن الجزء الأكثر أهمية بالنسبة لنا نحن العلماء أن يرسل القمر بياناته الأولى، ونحن نتطلع بالفعل إلى إتاحة هذه البيانات للأوساط العلمية بأسرع وقت ممكن؛ حتى نتمكن من البدء في استكشاف ما يمكن أن تخبرنا به آيس سات-2 عن كوكبنا المعقد”.
   

ما مدى أهمية هذه البيانات في مهمة آيس سات-2؟

سوف توثق الدقة العالية للبيانات التغيرات التي تطرأ على القمم الجليدية القطبية للأرض، وتُفيد التنبؤات بارتفاع مستوى سطح البحر المتزايد بـ ذوبان الصفائح الجليدية في القطبين، وتساعد العلماء على فهم آليات التي تؤدي إلى تناقص الجليد، وفهم أن فقدان الجليد يؤثر على المحيطات والغلاف الجوي.

لم تَكن تلك المهمة الأولى لناسا، ولا حتى الأخيرة، ولكن هل يُفلح القمر في مهمته فلاحًا كاملًا، وهل سيكون هو المُنقذ المنشود من ذوبان القُطبيين، أم سيلحق بـ سابقه؟

لنراقب ونرى النتيجة.

 

المصدر: 1

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *