web analytics
كيف يصبح النجاح معلماً فاشلاً
(Image credit: www.fasthorseinc.com)

كيف يصبح النجاح معلماً فاشلاً ؟!

كيف يصبح النجاح معلماً فاشلاً ؟! وهل تخيلت يوماً أن يصبح نجاحك هو أحد أسباب هزيمتك ؟! أو بمعنى آخر هل يُمكن لمزيد من النجاحات سواء في حياتك الدراسية أو العملية أن تقودك نحو مزيد من الخسارة ؟! وكيف يُمكن تجنب هذا الأمر؟
  


النجاح باختصار ومن وجهة نظر شخصية بحتة! هو مزيد من التقدم مروراً بعدة تجارب “غير ناجحة” قد يتعرض المرء حينها للخسارة، فهو لا يعني مُطلقاً نقيض الفشل إنما التعلم من الأخطاء السابقة وتجنب تكرارها قدر الإمكان من خلال التفكير في حلول بديلة والبحث عن أسباب المُشكلة وكيفية علاجها؛ لأن مبدأ الخطأ وارد الحدوث في أية وقت؛ كما أن النجاح ليس هدفاً في حد ذاته إنما هو نتيجة لسعيك واجتهادك في هذه الحياة.
 

هل يوجد مكان للفشل في قاموس الناجحين؟

بعضنا حين يرى أشخاصاً ناجحين أمثال بيل جيتس « مؤسس شركة مايكروسوفت؛ ومُصنف ضمن قائمة فوربس لأكثر الأشخاص ثراءً على مستوى العالم في عام 2017 بثروة وصلت إلى 86 مليار دولار »؛ فإنه يعتقد في قرارة نفسه أن هؤلاء الفئة من البشر لا تعرف مصطلح « الفشل أو الخسارة » وهذا الاعتقاد خاطئ جملة وتفصيلاً!

لأنّ بيل جيتس – على سبيل المثال – كواحد من المشاهير على مستوى العالم قد واجه الفشل فعلياً في مشروع الأوله « Traf-O-Data » قبل أن يبدأ رحلته مع مايكروسوفت والتي أطلقت لنا فيما بعد أشهر نظام تشغيل على مستوى العالم. لذا كان لزاماً عليه أن يتعلم من دروس الماضي السابقة قبل أن يمتلك اليوم هذه الثروة الطائلة. 

 

(Image credit: www.figureoutyourlifeblog.com)

كيف يصبح النجاح معلماً فاشلاً ؟!

 هل يُمكن للنجاح أن يُصبح نقمة على صاحبه؟! هناك مقولة شهيرة للعبقري بيل جيتس وهي:

“Success is a lousy teacher. It seduces smart people into thinking they can’t lose”

 “النجاح مُعلم سيئ ؛ فهو يُغري الأذكياء لكي يظنوا أنهم في مأمن من الخسارة!”

 
ما الذي تحمله مقولة بيل جيتس ؟!

كلما ازددت نجاحاً يجب أن تزداد تواضعاً؛ وهذا يعني أن تتعلم من التجارب التي قد تتعرض لها، وأن تدرك جيداً أن نجاحك في الوقت الحالي ليس بالضرورة أن يحميك من أية إخفاقات جرّاء بعض القرارات أو المشروعات المستقبلية!

مزيد من الثقة ربما يعصف بك إلى مزيد من الخسارة! لذا أنت بحاجة إلى الحرص والحيطة في أية قرارات قد تؤثر على مشروعك بشكل أو بآخر. أفضل سبيل للوصول إلى النتائج المرجوة هو التطبيق على أرض الواقع؛ وأفضل وسيلة للتعلم هي الفشل؛ فالنجاح ليس نهاية المطاف بل هو خطوة في رحلة أبدية لا تنتهي!
 

كيف تتجنب الثقة الزائدة عن الحد المُصاحبة للنجاح؟

1- الاستماع إلى آراء الآخرين

احذر من أن تُحيط نفسك بفريق « موافقون! » والذي قد يخدعك بشكل مُستمر؛ واستمع إلى انطباع وآراء الأشخاص ذوي الثقة الذين لا يخشون مواجهتك بصراحة وموضوعية. فالنقد البنّاء يُساعد على التطوير والتقدم نحو الأفضل.

2- التعلّم المستمر

هناك سمة مُشتركة بين العباقرة والناجحين في كافة المجالات ألا وهي التعلم والقراءة بشكل يومي؛ فهي تجعل منك أكثر حكمة حيث تأخذك عبر رحلة ممتعة إلى عوالمَ أخرى لن تستطيع الولوج إليها إلاّ من خلال الكتب.

القراءة والتعلم المستمر
(Image credit: justrichest.com)

3- وضع حد فاصل بين العاطفة والمنطق!

يجب ألّا تفقد السيطرة على مشاعرك بأي حال من الأحوال؛ بمعني أن تكون كافة قراراتك مبنية على العقل والمنطق وليس العاطفة!

4- لا تُزحم عقلك بالمهام

يُخصص الناجحون جزء من أوقاتهم للتفكير بشكل متأني بعيداً عن صخب العمل؛ لست بحاجة لأن تعمل طوال الأربعة والعشرين ساعة يومياً؛ إنما لإعادة ترتيب أفكارك وخططك المُستقلبية من أجل مواكبة التطور الرهيب في كافة المجالات من حولك!

في لحظات الخسارة دائماً ما تسمع من المُحيطين بك هذه الجملة الشهيرة: « عليك التعلم من أخطائك! »؛ لكن لا أحد يخبرك بما يجب أن تفعله في أوقات النجاح! فالقضية يا عزيزي ليست في احتلال الصدارة إنما في الحفاظ عليها!

شركة نوكيا على سبيل المثال كإحدى المؤسسات الرائدة في تصنيع الهواتف تصدرت المشهد لفترة كبيرة حيث وصلت مبيعات هاتفها « 1100 » و « 1110 » إلى 250 مليون نسخة على مستوى العالم في عامي 2003 و 2005؛ وهو رقم قياسي لم تستطع أي شركة أخرى تحقيقه حتى لحظة كتابة هذا المقال؛ إلى أن تراجعت في الفترة الماضية بشكل ملحوظ وتم بيعها في النهاية لشركة مايكروسوفت؛ لتترك ساحة السباق لمُنافسين آخرين مثل آبل وسامسونج! خطأ شركة نوكيا الوحيد – من وجهة نظري – هو أنها لم تتعلم من دروس النجاح!
 

أخيراً وليس بآخر

✓ لا تغتر بنجاحك!  

✓ لا شئ مضمون في هذه الحياة 100% 

✓ تعلّم من النجاح كما تتعلم من الفشل 

✓ توّقع الخسارة في أية وقت

✓ النجاح الحقيقي في المواصلة، الاستمراية، والتميّز.

المصادر

12345

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *