تقنية النانو

8 معلومات ربما لا تعرفها عن مجال النانو تكنولوجي

هكذا أعلن الفيزيائي ريتشارد فاينمان عن ميلاد حقبة علمية جديد أحدثت ثورة في العلوم كافة من خلال محاضرة ألقاها في معهد كاليفورنيا للتقنية في آواخر عام 1959 وكانت بعنوان « ثمّة فراغ واسع في القاع »؛ تحدث من خلالها عن إمكانية التحكم في الجزيئات والذرات المنفردة ليفتح بعدها الباب على مصراعيه لميلاد علوم النانو.

سنستعرض معاً من خلال هذا المقال بعض المعلومات الأساسية التي يجب أن تعرفها عن تقنية النانو

1- من هو مؤسس علم النانوتكنولوجي؟

مبادئ هذا المجال طُرحت لأول مرة من خلال تلك المحاضرة التي ألقاها فاينمان والتي اقترح من خلالها إمكانية تصنيع مواد فائقة الصغر عن طريق التحكم المباشر في الذرات؛ لذا يُعد فاينمان الأب الروحي لعلم النانوتكنولوجي.

2- متى ظهر مصطلح النانوتكنولوجي لأول مرة؟

أول من استخدم هذا المصطلح هو البروفيسور نوريو تانيغوشي وذلك في عام 1974 حيث لم يكن المُصطلح شائعاً من قبل؛ واعتماداً على مبادئ فاينمان قام دكتور إيريك ديكسلر بإدراج هذا المصطلح في كتابه عام 1986.

3- ما هو مقياس النانو؟

النانو في النظام العالمي لوحدات القياس هو عبارة عن 1/مليار؛ 1 متر = مليار نانومتر؛ أي أنه عبارة عن مقياس وبالتالي فهناك على سبيل المثال وحدة نانوثانية « nanosecond » وهي عبارة عن 1/مليار من الثانية الواحدة.

ما هو النانوتكنولوجي؟

4- كيف يمكن تخيل حجم النانو؟

النانو هو مقياس دقيق جداً للغاية ومن الصعب جداً تخيل حجمه أو حتى رؤيته بالميكروسكوبات التقليدية؛ إليكم بعض الأمثلة التوضيحية لتقريب الصورة إلى أذهانكم:

– تحتوي البوصة الواحدة على أكثر من 25 مليون نانومتر
– سمك ورقة الجريدة تقريباً 100,000 نانومتر
– يصل قطر الشعرة الواحدة للإنسان إلى حوالي 80-100 ألف نانومتر
– 1 نانومتر هو مقدار نمو أظافرك في الثانية الواحدة.
– طول رابطة الكربون؛ أو المسافات البينية لهذه الذرات داخل الجزئ تقريباً حوالي 0.12–0.15 نانومتر.
– أصغر أشكال الحياة تتمثل في إحدى أنواع البكتريا حيث يصل طولها إلى حوالي 200 نانومتر.

5- ما هو تعريف النانوتكنولوجي؟

هو العلم الذي يختص بالتعرف على فهم خصائص وسلوك المواد في المقياس النانوي في نطاق حوالي 1-100 نانومتر مع كيفية التحكم في المواد داخل هذا الحجم الصغير جداً واستخدامها في كافة العلوم والمجالات الأخرى مثل الهندسة، الإلكترونيات، الفيزياء، الكيمياء، الطب، وغيرها من العلوم الأخرى. وقد تم الاتفاق على هذا المقياس في تعريف النانوتكنولوجي من قِبل مبادرة التقانة النانوية الوطنية بالولايات المتحدة.

« 5 كورسات تعليمية في مجال تكنولوجيا النانو »

تطبيقات النانو تكنولوجي

6- كيف يمكن رؤية الجسيمات النانوية؟

باستخدام الميكروسكوب النفقي الماسح (STM) والذي تم ابتكاره في عام 1981 حيث مكّن العلماء من رؤية أسطح المواد على المستوى الذري.

7- ما هي تطبيقات النانوتكنولوجي؟

مجال الإلكترونيات:

– في مجال الحاسوب؛ حيث يمكن باستغلال قوانين ميكانيكا الكم إنتاج ما يُسمى بالحاسوب الكمّي (Quantum Computer)؛ حيث يعتمد على وحدة قياس (الكيوبيت) أو البيت الكمّي على عكس الحاسب التقليدي الذي يعتمد على وحدة (البت)؛ واعتماداً على مبدأ التراكب الكمّي وهو أحد المبادئ الأساسية في فيزياء الكم يُمكن إحداث طفرة رهيبة في عالم الحاسبات من أجل إطلاق حواسيب قوية وقادرة على تنفيذ العديد من المهام في ذات الوقت!

– في أجهزة التلفاز الحديثة والهواتف المحمولة من خلال تقنية « OLED » حيث توفر إضاءة أفضل مع إمكانية المشاهدة من زوايا متعددة وتحسين كفاءة الصورة فضلاً عن وزن أخف واستهلاك أقل للطاقة.

مجال الكيمياء:

تستخدم المواد النانوية بشكل متزايد في عمليات التحفيز « Catalysis » لتسريع التفاعل الكيميائي؛ بهذا يمكن تقليل كميات المُحفزات المستخدمة في التفاعل وتوفير المال والحد من انتشار المُلوثات؛ من أشهر التطبيقات في هذا الأمر عمليات تكرير البترول.

مجال الطب:

– يُمكن باستحدام جسيمات الذهب النانوية الكشف عن المراحل المبكرة لمرض الزهايمر
– تُستخدم النانوتكنولوجي في التشخيص المبكر لمرض تصلب الشرايين
– يمكن الاستفادة من تطبيقات النانو في علاج السرطان عن طريق استهداف الخلايا المصابة بعينها والتقليل من الأضرار التي تلحق بالأنسجة السليمة مثلما يحدث في العلاج الكيميائي.
– النقاط الكمّومية « Quantum Dots » وهي كريستالات نانوية شبه موصّلة تُستخدم في مجال التصوير الطبي للكشف والتشخيص عن الامراض.

تطبيقات النانو في مجال الطب

8- ما هو تصنيف المواد النانوية؟

يُمكن تصنيف المواد النانوية « Nanomaterials » إلى عدة تقسيمات وفقاً لمنشأها أو تكوينها الهيكلي أو الأبعاد:
– وفقاً للمنشأ يمكن تصنيفها إلى: (طبيعية ؛ وصناعية)
– وفقاً للأبعاد يُمكن تقسيمها إلى (0D – 1D – 2D – 3D)

المصادر
12 – 3 – 456 

عن admin

مؤسس محاضرات وكورسات ؛ أعمل في مجال النشر الأكاديمي ؛ وهوايتي المفضلة هي التدوين

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *